الشيخ محمد تقي الآملي

57

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرع به أجنبي وكذا لا يحسب أجرة الأرض التي يكون مالكها ولا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له . اما كون أجرة العوامل من المؤن فواضح ، فلو كانت مؤنته مثلية يخرج مثلها ان كانت من ماله ، وثمنها على الأقوى ان اشتراها ، ولو كانت قيمية يخرج قيمتها يوم التلف ان كانت من ماله وهو اليوم الذي ينفقها على العامل ، وثمنها أيضا على الأقوى ان اشتراها للإنفاق على العامل ، وأما عدم احتساب الأجرة للمالك إذا كان هو العامل فلعدم صدق المؤنة على عمله لأنها كما عرفت عبارة عن المال الذي ينفقه لأجل حفظ الغلة وتنميتها ولا يصدق على العمل قطعا ، وكذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة حيث لم ينفق مالا حتى يصدق عليه المؤنة ، وكذا عمل الأجنبي المتبرع بعمله وإن تحمل المالك به المنة الا ان المنة لا تعد من المؤنة عرفا ، وكذا أجرة الأرض المملوكة له والعوامل المملوكة له ، وهذا كله ظاهر بعد تبين معنى المؤنة كما لا يخفى . مسألة 19 لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة وكذا لو ضمن النخل والشجر بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر كما أنه يكون ثمن العوامل إذ اشتراها منها . قال في المسالك : ولو اشترى الزرع احتسب ثمنه وما يغرم بعد ذلك دون ما سبقت على ملكه ، واستشكل بعض الأعاظم في المقام في عد ثمن الزرع والثمر من المؤن ، ولعله لأجل كون المؤنة كما عرفت هي المال الذي يبذل لحفظ الزرع والثمر وتنميتها لا المال المبذول لتملك الزرع والثمر ولذا صرح في المسالك بعدم عدما يغرمه قبل ملك الزرع والثمر من المؤنة قطعا ، والمراد بضمان النخل والشجر هو بيع ثمارهما ، ويقال عليه الضمان في العرف الحاضر المعمول عليه عند أهل العراق كما ذكره بعض الأعاظم في وسيلته ، ولم أر في اللغة استعماله في هذا المعنى فلعله اصطلاح محدث ولا يعد ثمن الأرض والنخل والشجر من المؤنة قطعا لعدم بذله في تنمية الزرع والثمر وحفظهما ، وكذا ثمن العوامل وإلا لات